السبت 23 أيلول/سبتمبر 2017

مأساة حمار ابيض

الأربعاء 13 أيلول/سبتمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد ان لحست اصابع قدمي اليمنى تناولت قدمي اليسرى ولحست اصابعي جميعها ، نظرت في عينيها التي كانت تظهر غضبا واضحا ولكن ماذا عساي ان افعل وانا ارى اصابعي تختفي في فمها واحدا اثر الاخر !.الماساة الاخطر كانت الالعاب التي نمارسها خلال الليل المحموم والاسئلة التي تطرحها باستمرار وبكائها الطويل والمرير حين ننتهي من ممارسة الحب ، ولم اكن مندهشا ايضا لسؤالها الذي تكرره دائما
– لماذا تكره الحمير ؟
وكنت اقول لها مثل كل مرة تسالني :
– انسي ذلك ، البشر مخادعون وحمقى ، انا اكرههم بعض الاحيان اكثر من الحمير ، الم اقل لك ذلك ؟
وحين انتهي من كلامي يظهر حمار ابيض من تحت الارض لكي يقبلها وهي ترتعش فاحاول ان اساله:
-لماذا ايها الحمار ؟
لكنه يختفي وتبقى اسئلتها قاسية وكانها تنتزع مني اعترافا يدينني
-اسمع .. رائحتك مثل البول
هذه المسالة شديدة التعقيد فعندما اصبحت حاملا ادمنت على موضوع الحمل مع انها لم تكن تنجب فهي لم تنجب يوما وهذه هي الحقيقة وهي كل مايمكن تصديقه، مايقلقني انها كانت تحتفظ بلسان غليظ تظهره عندما كانت تراني ، وعلى العموم فانها كانت تاكل مثل اي حمار وترفس مثله وتعاند مثل اي حمار ايضا وحتى هذا الوقت نست طبعا انها عاقر ابدية .
ترى ماذا يفعل الحمار عندما تمطر السماء ؟ لابد انه يقف دون حراك وهو مذعن لشعور الضعف هذا ، لعلي لاحظت هذا ورايت انه من الافضل لحمار ان يتعلم الكلام لاني اريد ان اسمع الكلمة الاولى التي سينطق بها ، لكن الماساة ان الحيوانات في زمننا هذا عجيبة والاعجب منها هو هذه المراة التي لم تتوان عن طرح الاسئلة ولحس اصابع قدمي .

 




الكلمات المفتاحية
حمار ابيض ممارسة الحب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.