الموقع يعمل الآن بنسخته التجريبية .. ويخضع حاليا للتطوير المستمر لحين استقراره لذا وجب التنويه .
السبت 22 تموز/يوليو 2017
  • بريد الموقع : [email protected]

قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ !

الاثنين 17 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

ظاهرة قلب الموازين وتغيير المفاهيم من الظواهر التي رافقت المسيرة البشرية منذ بدء الخليقة ، ولقد حرصت رسالات السماء على القضاء على هذه الظاهرة لما لها من آثار وخيمة على الفرد والمجتمع، ومع ذلك فقد بقيت تلك الظاهرة حاضرة في حياة الناس أفراد ومجتمعات…
من ابرز تطبيقات تلك الظاهرة هو أن يرى الناس المنكر معروفا والمعروف منكرا، والفساد إصلاحا والإصلاح فسادا…، وقد تزداد خطورة هذه الظاهرة حينما تمارس تحت مظلة الدين ومن قبل الرموز والقيادات الدينية، ولقد كان لأئمة المنهج التكفيري وأتباعهم الحصة الأكبر في قلب الموازيين وتغيير المفاهيم، فمثلا أنهم يرون الشرق غربا أو شمالا، ويرون الشمال شرقا أو جنوبا!!!، ويرون التنزيه والتقديس كفرا وشركا، ويرون التجسيم والتشبيه توحيدا!!!، ويرون القتل والتفجير والتهجير وانتهاك الإعراض وغيرها من الجرائم معروفا وتقربا إلى الله، ومن يخالفهم فقد ارتكب منكرا وخرج عن الدين والملة!!!، وغيرها من الشواهد،
فصاروا بذلك مصداقا جليا لتحقق نبوءة نبينا الأقدس محمد ، كما وصفهم بذلك أحد المحققين بقوله: لقد أثبتوا وبكل جدارة أنهم أصدق وأوضح وأجلى تطبيق للنبوءة النبوية الشريفة صلوات الله وسلامه على نبينا وآله الأطهار، فيمن يرى المعروفَ منكرا والمنكرَ معروفا، فيرَون الشرق غربا أو شِمالا ويرَون الشمال شرقا أو جنوبا استكبارا وعنادا وإثما وعدوانا!!.
لم تغب ظاهرة قلب الموازين وتغيير المفاهيم عن المشهد العراقي فقد شهدت الساحة العراقية وفي كل مجالاتها انقلابا غير مسبوق على الموازين والمفاهيم الشرعية والعلمية والأخلاقية والإنسانية بحيث صار المناداة بها والدعوة إليها والعودة لها مثلبة والتنصل والانقلاب عنها منقبة، والمضحك المبكي أن هؤلاء يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فلا يستمعون إلى صوت الشرع ومنطق العقل والأخلاق، ويرفضون إي نصيحة أو نقد يوجه إليهم، ويبرؤون أنفسهم وما يرتبط بهم من تحمل مسؤولية ما جرى ويجري من مآسي وويلات على ، وشعبه فالجميع اليوم تبرأ من الفساد ويحكي على الفساد، وكأن الفساد مخلوق نزل على ارض العراق قادما من المريخ!!!، فهم ومن قبلهم التيميون من مصاديق قوله تعالى:﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ﴾سورة (البقرة) الآية: (11)




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.