الخميس 21 أيلول/سبتمبر 2017

مجازرنا ومجازر الاخرين

الأحد 16 تموز/يوليو 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

تركز صفحات مواقع التواصل الالكترونية لمواطني معظم الدول العربية بين الحين والآخر على ما يعرف بمجازر بعض الدول الاسلامية مثل المجازر التي يرتكبها الروس ضد الشيشان المسلمين او ما يقوم به البوذيين ضد أبناء الأقلية المسلمة في ميانمار من عمليات قتل جماعي وما شابه ، وبغض النظر عن بعض الملاحظات حول هذا الموضوع من ان الكثير من هذه المنشورات والصور هي مفبركة ولا أساس لها من الصحة ، ومع ذلك فهي لا تعدو ان تكون صورا تتعلق بمواضيع اخرى ولا صلة لها بالموضوع ، كما إنها تعكس مدى غباء وببغائية هؤلاء ممن ينشرون المعلومات دون التدقيق في صحتها او محاولة الاستعلام عن المصدر الذي قام بنشرها ، ولنا ان نسأل هنا هل ان تلك المجازر ان كان لها أساس من الصحة او ان تكن بهذا الحجم الذي يصوروه وكما تتحدث عنه بعض وسائل الاعلام الرصينة ، فهل تستحق هذه المجازر ان يسلط هؤلاء الضوء عليها بهذا الشكل ويركزوا كل اهتمامهم بها فيما يتجاهلون بشكل واضح وغريب المجازر الرهيبة التي تقع ضد الشيعة وأقليات اخرى في عدد من الدول العربية ؟ ان من يدقق في الامر يجده مثيرا للاهتمام فما يجري في العراق وغيره من بلدان المنطقة لا يمكن مقارنته بما يحدث في اي مكان اخر في زماننا هذا وذلك لما تقوم به العصابات الوهابية على اختلاف تسمياتها من فضائع وجرائم لا يمكن حتى تخيل بعضها وما جريمة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من ألفي شاب من وسط وجنوب العراق الا دليل واضح على ذلك، وهي تعكس مدى حقد هذه الجماعات ضد كل من يخالفهم في الرأي ، ولكن ان تساءلنا هنا وقلنا : لم هذا التجاهل من قبل العرب لهذه الجازر ؟ ، فان الجواب على ذلك سيكون هو ان الكثير من العرب أصبحوا اليوم متأثرين بشكل كبير بالفكر الوهابي والسبب في ذلك يعود لهيمنة الممالك والدول الوهابية على اهم وسائل الاعلام العربية وبالتالي الهيمنة على الرأي العام العربي والمساهمة في تكوين الاتجاهات والآراء وفقا لهذا الفكر المتخلف ، ان الاهتمام بوسائل الاعلام ومحاولة ايجاد وسائل اعلام معتدلة ومنصفة وغير متأثرة بالفكر الوهابي ستكون الخطوة الاولى لتحرر ابناء هذه الامة من هذا الفكر الدموي البغيض الذي عاث في الارض فسادا وارتكبت بسببه افظع المجازر واشنعها في تاريخنا المعاصر .




الكلمات المفتاحية
الدول الاسلامية الدول العربية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.