الأحد 24 أيلول/سبتمبر 2017

الجعفري والعراق كانوا في الجامعة العربية

الجمعة 11 آذار/مارس 2016
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد عام 2003 تراجعت عروبة العراق بحسب مؤشر الطائفية العربية القائمة حصرا على حكم الاقلية السنية ولم يعد للعراق اي قبول وترحاب في محافل الاشقاء العرب الاشاوس واغلقت معظم الحكومات سفاراتها ومنعت العراق من فتح سفاراته وتعمدوا تغيب العراق بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة مستعينين بالاموال والارهاب وشق وحدة الصف الوطني العراقي.
العرب لم يتركوا للعراق والعراقيين فرصة واحدة لالتقاط الانفاس ومراجعة ما يحصل بل كانت المصائب العربية تترى وكان الله لم يخلق شعبا ولا ارضا يمكن للعرب ان يوجهوا احقادهم وجبنهم وخوفهم ومكرهم غير العراق والعراقيين بل ان احقاد العالم كله لو جمعتها لما وصلت الى معشار ما يحمله العرب من حسد وحقد ضد اغلبية العراقيين وخاصة دول الجوار الخليجي وبالتحديد السعودية وتوابعها من الامارات والممالك.
اللوم لا يقع على العرب وحدهم بل يقع على الحكومة العراقية لانها تعاملت مع الوضع العربي والاقليمي بحسن نية او بخوف وترقب وجس النبض متناسين ان تاريخ العراق والعراقيين لا يفرض عليهم التراجع او التردد او الخوف من الارهابيين والجبناء لان هذا الخوف والتردد سيحسبه هؤلاء ضعفا وخنوعا ويمنحهم القوة التي لا يملكونها كرجال وحكومات وحتى شعوب وللتاريخ شواهد قبل 2003 مع هؤلاء العبيد.
ايضا من اخطاء الحكومة العراقية المركبة هو تعيين وزير كردي ليكون واجهة عراقية طوال سنوات الازمة والمحنة مع العرب وهو الذي لا يزن للعراق اهمية اكثر من فتح القنصليات التي تمثله وتمثل مكونه فاختفى صوت العراق وغيب العرب ما تبقى من عروبته الغير ماسوف عليها.
العراق عربي عند العرب طالما ان من يحكمه سنة وليس مهما من يكون هؤلاء السنة حتى وان كانوا من الحثالات او القتلة والارهابيين وعلى شاكلة الحكام العرب المهم ان لا يكنوا من اصل العرب وهم الشيعة وهذه الاشكالية لا يمكن التخلص منها وعليه فاما ان تتحمل وجودك كعربي وتدفع التضحيات او تمنحها لسنة العراق وتعيش مواطنا من الدرجة الثانية.لانك لا تستطيع ان تنقل العراق الى استراليا او الى احد القطبين وتبتعد عن العرب ونياقهم وخيامهم المثقوبة كعقولهم.
العراق حضر مع العرب رغم ارادتهم في مناسبتين الاولى يوم كان الدكتور الجعفري رئيسا للوزراء والقى خطبته الشهيرة والثانية والاهم اليوم وايضا حضر العراق والجعفري في مقر جامعة الدول العربية وقال مقولته الاشهر بوجه العرب”ان من يتهم الحشد الشعبي وحزب الله بالارهاب هم الارهابيون” والتي انسحب على اثرها الارهابيون والقتلة لانهم عرفوا انفسهم .
ما قاله الدكتور الجعفري كان يجب ان يقال من عام 2003 بوجه العرب لان التجاوز عن اخطائهم من اجل المشتركات جعلهم يتمادوا في غيهم..الجعفري تحدث مع العرب عربي مبين وبما يليق بمقامهم ومعرفة مقاماتهم..ومعرفة مقامات العرب امر بمنتهى الاهمية لان العربي اذا قدرته احتقرك وان احتقرته واهنته احترمك.
الجعفري صدح اليوم بالحقيقة وليس مهما الثمن الذي سندفعه لان ما قدمناه دون هوية عراقية يفوق بكثير ما سنقدمه من اجل هويتنا الشيعية العربية.




الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.